حميد بن زنجوية

898

كتاب الأموال

إنّما عليك ما خرص . هو كاسمه الخارص إنّما ذلك إليه « 1 » . ( 2004 ) أخبرنا حميد ثنا بشر بن عمر ثنا عبد اللّه بن لهيعة أنا بكير بن عبد اللّه عن سعيد بن المسيّب ، قال : إذا خرصت النّخل ثمّ هلك ما فيها من الخرص ، فليس على صاحبه شيء « 2 » . ( 2005 ) أخبرنا حميد ، قال : قرأت على ابن أبي أويس عن مالك في الرّجل يأتيه الخارص فيخرص ثمرته ، فيزيد أو ينقص . فقال مالك : إذا كان الخارص من أهل البصر والأمانة ، فزاد خرصه أو نقص ، فلا شيء على صاحب الثّمر . إلّا أن يكون الخارص ليس عالما بالخرص « 3 » . ( 2006 ) أخبرنا حميد ، قال : أحسن ما سمعنا في الخارص يخرص فيغلط ، فيزيد أو ينقص ، أنّه إن كان ذلك ( الغلط ) « 4 » ممّا يتغاير الناس في مثله ، ( ويغلطون ) « 5 » به ، فهو جائز ، وإن كان أمرا فاحشا ردّ إلى الصّواب ، ولم يكن ذلك مفسدا للخرص ، ولا دافعا له ؛ لأنّ ( الغلط ) « 4 » الفاحش لو وقع في الكيل ، لكان مردودا أيضا ، كما يردّ في الخرص ، إلّا أن يكون ما زاد أو نقص بقدر ما يكون بين الكيلين ، فيجوز حينئذ « 6 » .

--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد 595 من وجه آخر عن ابن لهيعة بهذا الإسناد نحوه . وإسناد ابن زنجويه لا بأس به ، تقدم بحثه برقم 1652 . ( 2 ) إسناد هذا الأثر ضعيف لأجل ابن لهيعة . وقد مضى . ( 3 ) ذكر الباجي قول مالك هذا ، وذكر أنّ ابن نافع وعليّ بن زياد قالاه عنه . ( انظر المنتقى شرح الموطأ للباجي 2 : 162 ) . وحكى أبو عبيد 595 ، وابن قدامة في المغني 2 : 569 قول مالك هذا عنه ، بنحو لفظه هنا . وفي إسناد ابن زنجويه إليه ، ابن أبي أويس ، وفيه ضعف كما تقدم . ( 4 ) في الأصل ( اللغط ) في الموضعين . وإنما رجّحت ما أثبتّ لمناسبته لسياق الكلام . ولما عند أبي عبيد ، ولكونه كتب ( فليغط ) في أول الفقرة ثم خط عليها وكتبها ( فيغلط ) . ومعنى اللّغط - وهي بسكون المعجمة وتحريكها - : ( الصوت والجلبة أو أصوات مبهمة لا تفهم ) كما في القاموس 2 : 383 . وهو غير مناسب هنا . ( 5 ) كذا عند أبي عبيد ، وكان في الأصل ( يقطون ) . ( 6 ) لمّا قال ابن زنجويه في مطلع هذه الفقرة : ( أحسن ما سمعنا . . . ) ، ما أراه أراد إلّا ما سمعه من أبي عبيد ، فهذا كلامه في كتابه . انظر أبا عبيد 595 .